غدا نرتقي !!

صار من المسلمات بالنسبة للمواطن الجزائري أن حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي هما من يتسيدان الساحة السياسية أو بالأحرى هما من يحكمان هذا الوطن ويشدان وثاق السيطرة عليه , حسنا لا مشكلة في ذلك فقط دعني أضف لك معلومة بسيطة من أجل التأكيد , هذان الحزبان لن يتزحزحا وسيرافقان هذا الوطن وسنهما في الحكم كفيل بأن يثبت لك هذا الأمر و لن أدخل في تفاصيل فرض سطوتهما ودورهما في تاريخ الجزائر الذي يبيح لهما هذا البقاء !  لكن ما أردت أن أنوه عليه هو الظاهرة المتفشاة مؤخرا ألا وهي المناداة بالتغيير ! مناداة عقيمة من أية أبجديات ولا استراتيجيات , يرتبط مفهومها مباشرة بالنسبة للمواطن البسيط  بالعنف والربيع العربي وهذا الحصر في التفكير هو الطامة الكبرى , فحين يتملكنا هاجس تقطع سبل التغيير ونربطه مباشرة بالعنف , فتأكد أن هذا المواطن قد صار أعزلا من أهم سلاح يمكنه المقاومة به هو سلاح التدبر والتفكير الحنكة ان صح اللفظ , الجزائري لم يعد يثق في أي حزب سياسي مهما كان توجهه ولن يناقشك حتى في أفكاره فقد سلم مسبقا بأن هذه الأحزاب ليست سوى ختم لديمومة هذه المنظومة ومنهجها المتبع , هذا الطرح سيلقي بنا حتما الى حدوث طلاق بيني بين النظام والشعب , خطوة ستجعل من حركة السير نحو الأمام ثابتة تتراوح مكانها لا ذاك  يتغير ولا هذا يبادر مجرد حلقة مفرغة عنوانها الركود , اذا كانت هذه الأحزاب خالدة على حسب المعطيات فأعتقد أنه قد صار من البد لمن أراد التغيير أن يقحم نفسه وسط المعترك السياسي حتى ينال مطلبه بنفسه وهو التغيير , إلا اذا كانت هتافاته مجرد قناع يتكسب به قصد الوصول الى غاية في نفسه , أما غير ذلك فنعم يمكن لهذا الشباب أن يقدم على هذه الخطوة من خلال مشاركته في العمل السياسي وفرض رأيه والسير به نحو أفق جديد تماما كإعادة  برمجة الأحزاب بما يتماشى ومتطلبات الوعي الغائب لهذا المجتمع , لكن أن يظل المقاطع مقاطعا والمعارض معارضا ومن دون أي خطوة تثبت هذا السعي ! فمن المؤسف أن الوضع في هذا الوطن سيظل كالعادة يراوح مكانه .

  • الجلفة نيوز / يوسف ميمون

Comments are closed

UA-41023677-1