سجّلت تراجعا فظيعا في التنمية مؤخرا : هل سيستثمر ” آقوجيل ” في علاقته مع ” تبّون ” من أجل الجلفة ؟ !

سجّلت ولاية الجلفة خلال المدة الفارطة وبالضبط لما يقارب سنة مضت تراجعا رهيبا في شتى القطاعات خاصّة الحيوية منها وذلك عقِب إقرار الحكومة لسياسة ” التقشّف ” والتي عصفت بآخر مشاريع كان يُعلّق عليها المواطن أملا في تحسّن الظروف التنموية للمنطقة، إلّا أن القرار جاء صادما بتجميد معظم المشاريع حتى بعضها الذي قُدِّمت بموجبه قرارات منح وأخرى تناصفت بها الأشغال فظلّت هياكِل مولودة بأرجل عرجاء.

وكانت الجلفة من بين الولايات التي عرفت طفرة تنموية خلال السنوات القليلة الماضية لا سيما في الخماسي الأخير، أين عرفت الخزينة صبّ آلاف المليارات في العديد من البرامج إلّا أن عدم إستغلالها بالشكل الذي ينبغي وعدم وجود إستراتيجية تنموية جعل هاته الملايير حبيسة الخزائن، حيث عرف مشوار التنمية تباطئا في تسيير هاته الأموال بسبب الصراعات الناجمة عن قوى الفساد بالمنطقة والفتنة التي أحدثها ذلك بعد سيلان لُعاب المنتخبين والإداريين على حدّ سواء وهو ما سبّب تراجعا في إستهلاك الميزانيات المرصودة خاصّة القطاعية منها، و كان قدر الولاية أن تعيش مرحلة التقشّف قبل أوانها لتعود إليها من الباب الواسع منذ سنة تقريبا.

ورغم أن الوزير الأول السابق ” عبد المالك سلال ” كان قد صبّ ميزانية إضافية هامّة للولاية خلال زيارته إليها أواخر سنة 2013 والمقدّرة بـ 3600 مليار سنتيم، إلّا أن ذات الإشكال ظلّ قائما ولم تعرِف الجلفة أي تقدّم رغم ما أنفقته الدولة من أموال لفائدتها !، ليعود ” سلال ” إلى الجلفة مرّة أخرى بداية سنة 2017 ولم تستفِد الولاية من أي شيء بهاته الزيارة عكس الطموحات التي كان يُراهن عليها الساكنة.

ويبدوا أن المجلس الشعبي الولائي يتحمّل جزءا كبيرا من هاته المأساة التي تعيشها الولاية لعهدة كاملة، حيث لم تُصوّب الأموال إلى وُجهاتها السليمة وظلّت الصراعات القائمة والإقتتال بين مُنتخبي المجلس الولائي المُكوّنين من عدّة أطياف وطوائف وإنتماءات حزبية وألوان عرقية بسبب مصالحهم الشخصية هاجسا جعل الولاية تتخلّف حتى في عزّ البحبوحة المالية، ولم يجِد الوُلاة المتعاقبون من سبيل لرسم معالم مشروع ولاية ضمن هذا ” الهودَج ” السياسي القائم، وفشِل المشروع مرّة أخرى !.

وبعد كُل المآسي التي عايشتها الجلفة في تاريخها البعيد والقريب، يبقى الأمل مُعلّقا على والي الولاية ” ساعد آقوجيل ” في تسيير العديد من الملفات و العمل على تغليب الكفّة لصالح الجلفة خاصّة وأنه مُتمرّس في الأمر، كما من شأنه الإستثمار في العلاقة الطيّبة التي تربِطه بالوزير الأول الجديد ” عبد المجيد تبّون ” من أجل إيجاد حُلول لبعض المشاريع الهامّة المطوية بقُوّة القانون، هذا إذا لم يفضّل الوالي إحالة نفسِه إلى التقاعد ويكون بذلك قد ضيّع على الجلفة سنة من عُمرها المتأخّر أصلا منذ ولادتها ويترُك عنه الأمر لأنّه ربّما قد بلغ من الكِبر عِتيا وآن أوان خلوده إلى الراحة، وهو ما ترجمه تقدّمه بملف التقاعد أكثر من مرّة قبل حتى أن يلتحق بولاية الجلفة.

  • الجلفة نيوز / بدر الدين قرماط

Comments are closed

UA-41023677-1